ابن سعد

199

الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )

قالوا : لما مات معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان . اختلف الناس بالشام . فكان أول من خالف من أمراء الأجناد . النعمان بن بشير بحمص . دعا إلى ابن الزبير . وبلغ زفر بن الحارث « 1 » وهو بقنسرين فدعا إلى ابن الزبير « 2 » . ثم دعا الضحاك بن قيس الفهري بدمشق إلى ابن الزبير سرا . ولم يظهر ذلك لمكان من بها من بني أمية وكلب . وبلغ حسان بن مالك بن بحدل « 3 » ذلك وهو بفلسطين . وكان هواه في خالد بن يزيد فأمسك . وكتب إلى الضحاك بن قيس كتابا يعظم فيه حق بني أمية وبلاءهم عنده . ويذم ابن الزبير ويذكر خلافه ومفارقته الجماعة . ويدعو إلى أن يبايع لرجل من بني حرب . وبعث بالكتاب إليه مع ناغضة بن كريب الطابخي « 4 » .

--> ( 1 ) زفر بن الحارث الكلابي من هوازن . سكن البصرة وانتقل إلى الشام . وكان في جيش البصرة الذي خرج لإغاثة عثمان بن عفان . وكان مع معاوية في صفين . وأميرا على أهل قنسرين . وشهد مرج راهط مع الضحاك بن قيس . ثم هرب ولحق بأرض الجزيرة . ( مختصر تاريخ دمشق : 9 / 42 ) . ( 2 ) ابن كثير : البداية والنهاية : 8 / 239 . ( 3 ) حسان بن مالك بن بحدل ابن أخي ميسون بنت بحدل أم يزيد بن معاوية . وهو زعيم بني كلب ومقدمهم . شهد صفين مع معاوية . وكان واليا على الأردن وفلسطين في خلافة يزيد بن معاوية . ( انظر ترجمته في مختصر تاريخ دمشق : 6 / 309 ) . ( 4 ) في تاريخ الطبري : 5 / 532 ، الكلبي ، فتكون طابخة من كلب .